يضع المطبخ التجاري على شبكة الصرف حملا يختلف اختلافا تاما عن حمل أي منزل، ومعاملته بالطريقة نفسها، أي انتظار الانسداد ثم تسليكه، هي ما يؤدي إلى الروائح وبطء التصريف أثناء الخدمة، وأحيانا إلى انسداد كامل في أسوأ وقت ممكن، غالبا في ذروة ازدحام يتعذر معها إيقاف أي محطة عمل. وفهم وظيفة مصيدة الدهون فعليا، وصورة برنامج الصيانة حين ينجح، يغير هذه المعادلة، ويحول مشكلة متكررة إلى بند صيانة يسهل ضبطه.
لماذا يختلف انسداد الصرف في المطابخ
يرسل مطبخ المنزل قليلا من الدهون إلى المغسلة بين حين وآخر، أما مطبخ المطعم فيرسلها على نحو متصل، من كل محطة غسيل ومصرف قلاية وحوض تنظيف قدور، طوال ساعات تشغيل المطبخ. والدهون والزيوت سائلة وهي ساخنة، وتتصلب بمجرد أن تبرد دون درجة معينة، وخط الصرف الممتد من محطة غسيل ساخنة إلى جزء أبرد من الأنبوب هو بالضبط موضع هذا التحول. ولهذا تتراكم الدهون عند الانحناءات وعند تغير قطر الأنبوب أو ميله أكثر من تراكمها بانتظام على طول الخط، وهي مواضع يصعب على غير المتخصص الوصول إليها أو تفقدها بنفسه.
وتضيف المخلفات الغذائية والنشويات ومواد التنظيف الكيميائية حملا لا يقترب منه أي مطبخ منزلي عادي في أفضل الأحوال، كما أن حجم المياه المتدفقة خلال ساعة ذروة واحدة قد يفوق ما يمر عبر خط صرف منزلي طوال أسبوع كامل. وهذا بعض ما يفسر ظهور أسباب رائحة الصرف الكريهة أسرع وأكثر تكرارا في المطبخ التجاري منها في المنزل، ولماذا لا يسع مطبخا تجاريا أن يعتمد أسلوب الانتظار الذي قد ينجح مع صاحب منزل.
ما وظيفة مصيدة الدهون
توضع مصيدة الدهون بين مصارف المطبخ وخط الصرف الصحي الرئيسي، وتعمل بمبدأ بسيط: تتباطأ مياه الصرف أثناء مرورها بالمصيدة، فيتاح للدهون والزيوت وقت لتطفو على السطح، وتترسب المواد الصلبة الأثقل في القاع، ولا يتابع سيره نحو خط الصرف إلا الماء الأنظف نسبيا في الطبقة الوسطى. والمصيدة لا تزيل الدهون إزالة دائمة، بل تحتجزها في موضع واحد بدلا من تركها تنتقل أبعد في الخط، وهذا هو الغرض منها كاملا؛ فالمصيدة التي تُفرغ وفق جدول منتظم تبقي الدهون بعيدة عن امتداد الأنبوب حيث يصعب الوصول إليها وتنظيفها. وحجم المصيدة وموضعها، تحت الحوض مباشرة أو وحدة أكبر خارج المطبخ، يحددان وتيرة الصيانة ولا يغيران وظيفتها الأساسية.
ما الذي يحدث دون جدول صيانة
المصيدة التي لا تُفرغ قط تمتلئ في النهاية إلى حد تتوقف عنده عن أداء وظيفتها؛ إذ تكبر طبقة الدهون المحتجزة حتى لا تبقى مساحة تكفي لتتباطأ مياه الصرف وتنفصل على نحو سليم، فتبدأ الدهون بالعبور إلى الخط الذي كان من المفترض أن تحميه. ومن هنا يبدأ التراكم نفسه الموصوف في انسداد خطوط المطبخ بالتكون في اتجاه الأسفل، غير أنه بدأ هذه المرة من نقطة كان المقصود بها منعه.
والرائحة غالبا أول ما يُلاحظ، قبل بطء التصريف الفعلي عادة، لأن المصيدة الممتلئة تماما تطلق رائحة قوية تبلغ أرضية المطبخ قبل أن يتأثر التصريف تأثرا ظاهرا. وإذا طال الإهمال مدة كافية، كانت النتيجة الانسداد الكامل نفسه الذي يصيب المنزل من التراكم، إلا أنه يقع أثناء الخدمة، داخل مطبخ، وبمخاطر صحية ومخاطر نظافة لا يحملها انسداد منزلي. وإغلاق جزء من المطبخ أو إيقاف محطة عمل كاملة حتى تُعالج المشكلة يؤثر مباشرة في سير العمل في وقت لا يحتمل أي تأخير.
كيف يبدو برنامج الصيانة
جوهر الأمر جدول ثابت لتفريغ المصيدة نفسها، يُحدد وفق حجم الطبخ الفعلي في المطبخ لا وفق مدة عامة؛ فمحطة قلي مزدحمة تحتاج إلى دورة أقصر من مطبخ يعتمد غالبا على التحضير البارد، ومطعم يقدم وجبة واحدة يوميا يختلف عن مطعم يقدم ثلاث وجبات على مدار اليوم. وعادات العاملين لا تقل أهمية عن الجدول، فكشط الأطباق والقدور في سلة المهملات قبل الغسيل يبقي المواد الصلبة بعيدة عن المصيدة من الأساس، ويطيل المدة التي يمكن للجدول أن يعمل خلالها بأمان.
والفحص الدوري بالكاميرا للخط الواقع بعد المصيدة يكشف أي تراكم بدأ قبل تشديد الجدول، لأن المصيدة المهملة مدة من الزمن قد تترك رواسب أبعد لا يزيلها تفريغ المصيدة وحده. وفحص حواجز المصيدة وأختامها في كل زيارة صيانة يكشف المصيدة المعطلة قبل أن تتوقف عن العمل تماما لا بعده، لأن المصيدة ذات الحاجز المكسور قد تبدو عاملة بينما تعبرها الدهون مباشرة. وتوثيق كل زيارة صيانة، بما فيها ملاحظات موجزة عن حالة المصيدة، يبني مع الوقت صورة دقيقة عن الجدول الأنسب لهذا المطبخ بعينه.
البقاء متقدما على المشكلة
المطبخ الذي لا يطلب صيانة الصرف إلا بعد انسداد فعلي أثناء الخدمة يظل يدير طارئا بدلا من أن يدير بند صيانة، والإزعاج الذي يلحق بصالة طعام ممتلئة أعلى كلفة بكثير من زيارة الصيانة نفسها، ولا سيما إذا وقع في وقت ذروة لا يحتمل أي تعطيل. والفحص بالكاميرا قبل أعمال التسليك وبعدها يؤكد أن الخط نظيف فعلا بدلا من افتراض ذلك، وهو الأسلوب نفسه الذي يستحق أن يُطبق في منزل يواجه بيارة اقترب موعد تفريغها أو أي نظام صرف آخر يقوم على جدول لا على رد فعل. وخدمات صيانة مصائد الدهون وخطوط المطبخ كاملة مذكورة في صفحة الخدمات لمن أراد وضع برنامج لأول مرة، سواء أكان مطبخا جديدا أم قائما يواجه مشكلات متكررة يصعب تفسيرها.
ومناقشة قصيرة لعدد المرات التي يحتاج فيها المطبخ فعليا إلى تفريغ مصيدته، بناء على حجم الطبخ الحقيقي لا على التخمين، أيسر وسيلة لمنع الصرف من أن يكون مشكلة متكررة أثناء الخدمة. والمطبخ الذي يضع هذا الجدول مرة واحدة على نحو صحيح نادرا ما يحتاج إلى إعادة النظر فيه لاحقا، إلا عند تغير كبير في حجم التشغيل أو في نوع الأطباق المقدمة.
